تأليف: عبد المجيد حسن
تجهيز للإنترنت: عبد الستار محفوظ على
الجزء الأول
أنشطة الترجمة والتحرير: لمحة تاريخية
يبلغ عدد أعضاء الأمم المتحدة الآن 188 بلدا
تتحدث بلغات مختلفة. والترجمة أمر لا غنى عنه للتفاهم والحوار فهي الجسر الذي
تتلاقى عليه العقول والثقافات والأفكار وبدونها تقوم الحواجز والأسوار ويغيب الفهم
والتفاهم.
ولئن كانت اللغات الرسمية ست لغات فقط هي
الإسبانية والانكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية فإن بإمكان أي وفد أن
يتكلم بلغة أخرى غير هذه اللغات وعليه فقط أن يستعين بمترجم شفوي ينقل الكلمة إلى
إحدى اللغات الرسمية للمنظمة. وفي هذا تنص المادة 53 من النظام الداخلي للجمعية
العامة على ما يلي:
"لأي ممثل أن يتكلم
بلغة غير لغات الجمعية العامة. وفي هذه الحالة يكون عليه هو أن يرتب أمر الترجمة
الشفوية لكلمته إلى إحدى لغات الجمعية العامة أو اللجنة المعنية، ويكون للمترجمين
الشفويين التابعين للأمانة العامة أو اللجنة المعنية أن يستندوا إلى تلك الترجمة
الشفوية المقدمة باللغة الأولى".
أولا -اللغة العربية في
الأمم المتحدة
لم تكن اللغات الرسمية ست لغات عند إنشاء الأمم المتحدة وإنما كانت
خمساً فقط. ودخلت اللغة العربية محافل الأمم المتحدة عام 1974 فأصبحت منذ ذلك
الحين لغة رسمية تتحدث بها الوفود العربية وتصدر بها وثائق الأمم المتحدة.
وجدير بالإشارة هنا أن لغتي العمل بالأمانة العامة للأمم المتحدة
هما اللغتان الانكليزية والفرنسية. ولذلك فالتعليمات الإدارية والمعاملات تتم بهاتين
اللغتين على قدم المساواة، إلا أن اللغة الانكليزية هي الأكثر استعمالا.
وإذا رجعنا إلى الوراء قليلا لتتبع تاريخ اللغة
العربية في الأمم المتحدة وجدنا أنها بدأت بالفعل في عام 1955 لكنها لم تكن لغة
رسمية. فلم تكن تستخدم في الاجتماعات ولم يكن يترجم إليها سوى قدر محدود من
الوثائق، وهذا هو الوضع الذي نجد فيه اللغة الألمانية حاليا.
فقد اتخذت الجمعية العامة، في 4 كانون الأول/
ديسمبر 1954، القرار 878 (د-9) المعنون: "ترجمة بعض الوثائق الرسمية للجمعية
العامة إلى اللغة العربية وفقاً للمادة 59 من النظام الداخلي للجمعية
العامة"، وفيه قررت أن تنشر باللغة العربية وثائق الجمعية العامة ولجانها
ولجانها الفرعية وغيرها من التقارير الأخرى الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة والتي
تعالج مشاكل خاصة أو عامة تهم المناطق التي تتكلم باللغة العربية، شرط ألا يتجاوز
حجم المنشورات الصادرة في السنة الواحدة ما مجموعه أربعة آلاف صفحة من النص
الانكليزي؛ وأذنت للأمين العام بأن يرصد
في تقديرات ميزانية الأمم المتحدة الاعتمادات اللازمة لتنفيذ هذا القرار وبأن يكفل
تمشّي ترجمة النصوص إلى اللغة العربية مع الأساليب المقررة لوثائق الأمم المتحدة.
وقد أصبحت العربية لغة رسمية في الجمعية العامة
والهيئات الفرعية التابعــة لها بالقرار 3190 (د - 28) الصادر في الدورة الثامنة
والعشرين للجمعية العامة في 18 كانون الأول/ ديسمبر 1973. وقد نص القرار على ما
يلي:
"إن الجمعية العامة،
إذ تدرك ما للغة العربية من دور
هام في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته،
وإذ تدرك أيضا أن اللغة العربية هي لغة
تسعة عشر عضوا من أعضاء الأمم المتحدة، وهي لغة عمل مقررة في وكالات متخصصة مثل
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية
والزراعة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية، وهي كذلك لغة رسمية ولغة
عمل في منظمة الوحدة الإفريقية،
وإذ
تدرك ضرورة تحقيق تعاون دولي أوسع نطاقا وتعزيز الوئام في أعمال الأمم وفقا
لما ورد في ميثاق الأمم المتحدة،
وإذ تلاحظ مع التقدير ما
قدمته الدول العربية الأعضاء من تأكيدات بأنها ستغطي، بصورة جماعية، النفقات
الناجمة عن تطبيق هذا القرار خلال السنوات الثلاث الأولى،
تقرر إدخال اللغة العربية ضمن
اللغات الرسمية ولغات العمل المقررة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية، والقيام،
بناء عليه، بتعديل أحكام النظام الداخلي للجمعية العامة المتصلة بالموضوع."
وفي 1 كانون الثاني/ يناير 1983، أصبحت اللغة
العربية لغة رسمية في مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكان ذلك بالقرار
35/219 المؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1980. وفيما يلي نص القرار:
"إن الجمعية العامة،
إذ تشير إلى قرارها 3190 (د –28) المؤرخ في 18 كانون الأول/ ديسمبر 1973،
الذي قرّرت بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل المقرّرة
في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية.
وإذ تشير كذلك إلى قرارها 34/226
المؤرخ في 20 كانون الأول/ ديسمبر 1979 الذي يتعيّن بموجبه أن يصبح جهاز موظفي
اللغة العربية في حجم جهاز موظفي كل من اللغات الرسمية ولغات العمـل الأخـرى،
وإذ تضع في الاعتبار أن ما يعوق أقسام اللغة
العربية من إصدار الوثائق بالسرعة والكمية اللازمتين ناتج عن أن اللغة العربية،
على خلاف اللغات الرسمية ولغات العمل الأخرى في الأمم المتحدة، لا تستعمل
إلاّ في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية،
وإذ تؤكّد أنه ينبغي، توخّياً
للفعالية الكاملة لأعمال الأمم المتحدة، أن تتمتع اللغة العربية بنفس الوضع
الممنوح للغات الرسمية ولغات العمل الأخرى،
1 -تقرّر إدخال اللغة العربية ضمن
اللغات الرسمية ولغات العمل المقرّرة في الهيئات الفرعية للجمعية العامة في أجل لا
يتعدى الأول من كانون الثاني/ يناير 1982؛
2 -ترجو مجلس الأمن إدخال اللغة
العربية كلغة رسمية ولغة عمل، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي إدخـال اللغـة
العربيـة كلغة رسمية، في أجل لا يتعدى الأول من كانون الثاني/ يناير 1983؛
… ."
وتنفيذاً لهذين القرارين أنشئت أقسـام للترجمـة
التحريريـة والشفوية العربية بالمقر وفي جنيف وفيينا. كما أنشئ قسمان للترجمة
التحريرية العربية في اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا ومقرها حاليا بيروت واللجنة
الاقتصادية لأفريقيا ومقرها أديس أبابا.
ويقوم على خدمات اللغة العربية في المقر عدة أقسام هي دائرة الترجمة
التحريرية ووحدة تجهيز النصوص العربية ويضمهما طابق واحد هو الطابق السابع عشر،
وقسم الترجمة الشفوية، وقسم المحاضر الحرفية، وقسم تحرير الوثائق الرسمية، وقسم
تصحيح التجارب الطباعية وكلها تتبع إدارة شؤون الجمعية العامة و خدمات المؤتمرات (Department of General Assembly Affairs and Conference
Services). وفيما يلي استعراض لأنشطة قطاع خدمات المؤتمرات ودوائر العمل
التابعة المختصة بهذه المجالات.
ثانيا -قطاع خدمات المؤتمرات: اختصاصاته وتنظيمه
يختص قطاع خدمات المؤتمرات من إدارة شؤون الجمعية
العامة وخدمات المؤتمرات بعدة مجالات،
ومنها ما يلي:
(أ)وضع السياسات الخاصة بخدمات المؤتمرات في الأمانة
العامة للأمم المتحدة؛
(ب)تنسيق ومتابعة عمليات إصدار
الوثائق والمنشورات في المنظمة باللغات الرسمية؛
(ج)وضع
مشروع جدول اجتماعات الأمم المتحدة ومؤتمراتها، بالتشاور مع أمانات الهيئات الأخرى
في الأمم المتحدة، وتقديمه إلى الجمعية العامة، بواسطة لجنة المؤتمرات، لإقراره؛
(د)إتاحة
خدمات المؤتمرات، ومنها الترجمة التحريرية والشفوية والمحاضر الحرفية والموجزة
وغيرها من الوثائق في اجتماعات الأمم المتحدة؛
(هـ)إنتاج الوثائق وتوزيعها داخل الأمانة العامة وعلى الوفود؛
(و)جمع وتحليل الإحصاءات المتعلقة بخدمة المؤتمرات.
كانت تتولى تقديم خدمات المؤتمرات إدارة مستقلة
اسمها إدارة شؤون المؤتمرات، برئاسة وكيل أمين عام وتضم خمس شعب على النحو التالي:
(أ)شعبة
التحرير والوثائق الرسمية
تعنى هذه الشعبة بإدخال التعديلات التي يقتضيها
حسن الصياغة على المشاريع والمسودات الأولية للوثائق. كما تعنى بوضع المعايير
والمبادئ التوجيهية لعملية التحرير هذه، ضمانا للاتساق وتوحيداً للممارسات وللشكل
الذي تصدر به الوثائق والمطبوعات.
وتهتم الشعبة أيضا بتنفيذ ما تقرره الجمعية
العامة في شؤون الوثائق من حيث الحجم ومواعيد التقديم. وبالطبع فهي تشارك في وضع
هذه المعايير من البداية واقتراحها من ثم على الجمعية العامة.
وتختص الشعبة كذلك بالإعداد النهائي للوثائق
والمحاضر ومجلدات القرارات والمقررات بعد مضاهاة النصوص باللغات الست والاستيثاق
من توحيد صياغتها بحيث تؤدي المعنى نفسه بجميع اللغات.
وفي الوثائق البالغة الأهمية مثل المعاهدات
والاتفاقيات، يجري الترتيب لعقد لجان لتنسيق النصوص في اللغات المختلفة تشترك فيها
الوفود، ومن ضمنها الوفود العربية، إلى جانب المترجمين والمحررين بالأمانة العامة.
وقد حدث ذلك لدى إعداد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والاتفاقيات والصكوك المتعلقة
بالمرتزقة وخلافة الدول في المعاهدات ومناهضة أخذ الرهائن والنظام الأساسي للمحكمة
الجنائية الدولية، وغيرها.
وتتولى الشعبة إصدار "يومية الأمم
المتحدة". وتصدر هذه اليومية، وهي أشبه بصحيفة الوقائع اليومية، باللغات الست
في أوقات انعقاد الجمعية العامة، وتصدر بلغتين
فقط هما الانكليزية والفرنسية في غير هذه الأوقات. وتستعين الوفود بيومية
الأمم المتحدة لمعرفة مواعيد الاجتماعات وأماكن انعقادها ومواضيع الاجتماعات
والوثائق ومشاريع القرارات التي يكون من المقرر مناقشتها. وتتضمن اليومية دائما
جدول الاجتماعات لليوم الذي تصدر فيه واليوم التالي وملخصا لاجتماعات اليوم
السابق.
ومن بين اختصاصات هذه الشعبة مراقبة وتنظيم إصدار
الوثائق. كما تتولى طباعة الوثائق على الحاسوب باللغات الست ثم ترسلها إلى المطبعة
لطبعها ونشرها وتوزيعها.
(ب)شعبة
الترجمة الشفوية والاجتماعات
تعنى هذه الشعبة بتقديم ترجمة فورية لاجتماعات
الأمم المتحدة ومؤتمراتها. وتوفر، كلما اقتضى الأمر، ترجمة شفوية تتبعية إلى هذه
اللغات أو بعضها في اللقاءات المحدودة الأطراف أو الثنائية التي لا توفر لها معدات
الترجمة الفوريـة.
وتضع الشعبة جدول الاجتماعات والمؤتمرات على مدار
العام وتقوم بنشره بعد اعتماده من قبل الجمعية العامة. ومن مهمتها أيضا تحديد
الغرف التي تعقد فيها الاجتماعات واتخاذ اللازم لتوفير الخدمات لهذه الاجتماعات.
وتُعنى الشعبة كذلك بإعداد وإصدار محاضر حرفية
للجلسات العامة للجمعية العامة ومجلس الأمـن وجلسـات اللجنة الأولى للجمعية
والهيئات التي يتقرر إصدار محاضر حرفية لها. وهذه المحاضر تتضمن جميع الوقائع
بالحرف الواحد وتستفيد منها الوفود فهي تشكل سجلاً كاملاً لوقائع الجلسات يمكن
الرجوع إليه عند الحاجة.
وتداوم الشعبة على الاتصال بالبعثات الدائمة
وتستجيب لطلباتها توفير الخدمات لاجتماعات المجموعات الإقليميـة ولقاءات
المجمـوعات الرسمية وغير الرسمية الأخرى بقدر ما تسمح به الموارد المتاحة.
تتألف هذه الشعبة من ست دوائر للترجمة إلى اللغات
الرسمية الست وقسم صغير للترجمة إلى اللغة
الألمانية يشبه في وضعه قسم الترجمة إلى اللغة العربية في الفترة 1955-1973. ويوجد
بها أيضا قسم للمراجع والمصطلحات، وقسم للترجمة التعاقدية.
وتقوم الشعبة على توفير الترجمة التحريرية لجميع
الوثائق المطلوبة باللغات الرسمية الست. وتتولى الشعبة تقديم خدمات المراجع
للمترجمين التحريريين وإعداد نشرات المصطلحات وتعميمها. كما تعد محاضر موجزة
لجلسات اللجان المختلفة التي لا تعد لها محاضر حرفية مثل اللجان الثانية (وتعنى
بالشؤون الاقتصادية والمالية)، والثالثة (وتعنى بالشؤون الاجتماعية والإنسانية
والثقافية)، والرابعة (وتعنى بشؤون إنهاء الاستعمار والمسائل السياسية الخاصة)،
والخامسة (وتعنى بشؤون الإدارة والميزانية)، والسادسة (وهي اللجنة القانونية).
تعنى هذه الشعبة بطبع الوثائق ونشرها وتوزيعها.
ومن مهمتها أيضا وضع الخطط لتحديد ما يطبع داخليا في الأمانة العامة وما يطبع
بعقود خارجية. وتهتم الشعبة كذلك بإعداد الخرائط والرسوم البيانية التي تظهر ضمن
وثائق الأمم المتحدة.
ومن بين أنشطة هذه الشعبة الإشراف على مبيعات
وثائق الأمم المتحدة في نيويورك وفي جنيف. وليس الـهدف مـن مبيعات الوثائق
تحقيق أرباح للأمم المتحدة وإنما هو تغطية
مصاريفها لا غير.
هي مكتبة شاملة تضم وثائق الأمم المتحدة
والوكالات المتخصصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، وعدداً كبيراً من الكتب بلغات
مختلفة وفي مواضيع مختلفة. فهي مرجع هام لموظفي الأمم المتحدة والبعثات الدائمة
للدول الأعضاء التي توجد في نيويورك.
ظلت إدارة شؤون المؤتمرات على هذه الحال حتى عام
1992 حين خفضت من إدارة إلى مكتب، وأصبح رئيسها برتبة أمين عام مساعد، وألحقت
بإدارة شؤون الإدارة والتنظيم. وخفض ملاكها بنقل مكتبة داغ همرشولد وأمانة مجلس
المنشورات إلى إدارة شؤون الإعلام. وألغيت شعبة النشر وألحقت بعض مهامها بمكتب
الخدمات العامة. وألغيت كذلك شعبة التحرير والاجتماعات، وضمت بعض مهامها إلى شعبة
الترجمة التحريرية.
ثم أدخل فيما بعد تعديل آخر ألغي بموجبه مكتب
خدمات المؤتمرات ومكتب الخدمات العامة، ودمجا معاً في مكتب واحد أطلق عليه اسم
مكتب خدمات المؤتمرات وخدمات الدعم، وأصبحت خدمات المؤتمرات برئاسة مدير وتضم
شعبتين اثنتين هما: شعبة الترجمة الشفوية والاجتماعات والوثائق، وشعبة الترجمة
التحريرية والتحرير (للاطلاع على الهيكل التنظيمي لشعبة الترجمة التحريرية
والتحرير، انظر الخريطة التنظيمية 1 أدناه)، ويرأس كلاًّ منهما مدير، وألحقت
الدوائر والأقسام الباقية بمكتب مدير خدمات المؤتمرات.
الخريطة التنظيمية 1
شعبة الترجمة التحريرية
والتحرير

الإسبانية الفرنسية الصينية
الدائرة
الدائرة
الدائرة



وظل الوضع كذلك وخدمات المؤتمرات جزء من إدارة
شؤون الإدارة والتنظيم حتى عام 1997 حين أنشئت إدارة جديدة باسم "إدارة شؤون
الجمعية العامة وخدمات المؤتمرات". ففصلت خدمات المؤتمرات عن مكتب خدمات
المؤتمرات وخدمات الدعم وضمت إلى الإدارة الجديدة بهيكلها القائم تقريباً، كما ضمت
إلى الإدارة شعبة جديدة باسم شعبة شؤون الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي
والاجتماعي. وأصبح مدير شؤون المؤتمرات برتبة أمين عام مساعد وعين نائباً لرئيس
الإدارة (للاطلاع على الهيكل التنظيمي للإدارة، انظر الخريطة التنظيمية 2 أدناه).
ثالثا – دائرة الترجمة التحريرية العربية
تتألف
دائرة الترجمة التحريرية العربية من حوالي 70 شخصا من بلدان عربية مختلفة من
المشرق والمغرب. ويعمل بها اختصاصيون في اللغات الأجنبية كالانكليزية والإسبانية
والفرنسية والروسية فضلا عن تخصصهم الرفيع في الفروع المختلفة كالآداب والقانون
والاقتصاد والسياسة والهندسة والزراعة والكيمياء والعلوم التجارية والإدارية.
وللعمل بهذه الـدائرة، شأنها شأن دوائـر اللغات الأخرى، يقتضي الأمر الحصول على
شهادة جامعية عليا ومعرفة لغتين رسميتين غير العربية والنجاح في الامتحانات
التنافسية التي تعقد لهذا الغرض على الصعيد الدولي.
الخريطة التنظيمية 2
إدارة شؤون الجمعية العامة وخدمات المؤتمرات

وبالاضافة إلى ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية، حيث الترجمة الى اللغة الأم هي
القاعدة المعمول بها في الأمم المتحدة، تقوم الدائرة بتحرير النصوص العربية الأصل
التي ترد من مصادر عربية وبإعداد هذه النصوص للنشر. وإذا كان ثمة خطأ أو شيء غير
واضح في النص تقوم الدائرة بالاتصال بالجهة المعنية أو من يمثلها للاستيضاح وتصويب
الخطأ أو إزالة الغموض.
وتهتم الدائرة العربية كثيرا بالتدريب وتنمية القدرات وبخاصة
للموظفين الجدد وعند الترقي من رتبة إلى أخرى والانتقال من مهمة الترجمة إلى
المراجعة الذاتية والمراجعة. وتعقد الدائرة الاجتماعات والندوات لمناقشة المشاكل
اللغوية ومشاكل الترجمة والتوصل إلى حلول ناجعة لها.
وتستقبل الدائرة مترجمين
عرباً يأتون اليها لغرض التمرين والاستشارة من منظمات دولية أخرى وبلدان عربية
مختلفة. كما أشرفت الدائرة على برنامج لتأهيل مترجمين تحريريين للعمل بالأمم
المتحدة كان مقره مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة في العام الدراسي
1992/1993. ونظم البرنامج بالتعاون بين دائرة الترجمة التحريرية العربية واللجنة
الاقتصادية لأفريقيا، وتولى مهام التدريس والإشراف أحد العاملين بالدائرة.
1 -الاستعانة بالحاسوب في
الترجمة والطباعة الذاتية
عندما أنشئت دائرة الترجمة العربية عام 1974، لم تكن الأغلبية
تستعمل في الترجمة إلاّ القلم والورق. فكانت الترجمة تكتب بخط اليد وترسل إلى وحدة الآلة الكاتبة
لطباعتها.
وتطور أسلوب العمل بعد ذلك وبدأ الكثيرون يسجلون ترجماتهم على أجهزة
الديكتافون ويرسلونها إلى وحدة الآلة الكاتبة لطباعتها. وبدأت هذه الوحدة هي ذاتها
تتطور وتعمل بأجهزة إلكترونية متقدمة نوعا ما، هي أجهزة وانج، التي استعيض عنها في
وقت لاحق بالحاسوب وبرنامج ووردبيرفكت ثم برنـامج وورد.
فتغيرت الصورة كثيراً في التسعينيات وبدأ الكثيرون يستعملون الحاسوب
في الترجمة فضلا عن استعماله من جانب جميع العاملين في "وحدة تجهيز النصوص”Word Processing Unit”، وهو الاسم الجديد لما
كان يسمى "وحدة الآلة الكاتبة"”Typing
Unit” .
و أصبح باستطاعة المترجم
وهو يستعمل الحاسوب أن يكتب الترجمة ويصححها ما شاء له أن يصحح وأن يعدّلها
ما شاء له أن يعدّل. وباستطاعته أيضا باستخدام إمكانات نظام الأقراص الضوئية (Optical Disk system) أن يستحضر على الشاشة
كثيرا من المراجع التي ينبغي الرجوع إليها وينقل الفقرات المماثلة إلى النص الجديد
دونما عناء في النقل أو الكتابة. وباستطاعته أيضا الرجوع إلى قاعدة بيانات تضم
المصطلحات المستخدمة فيطلع على هذه المصطلحات ويأخذ منها ما يريد. وبإمكانه كذلك
استخدام نظام البريد الإلكتروني لتبادل المعلومات والوثائق مع زملائه المترجمين من
نفس الدائرة ومن الدوائر الأخرى. وهناك بعض برامج للاستعانة بالحاسوب في الترجمة (Machine-assisted Translation) ولكن لم تتطور هذه
البرامج بعد بشكل يجعل الاستفادة منها في ترجمة أعمال الأمم المتحدة شيئا ذا جدوى
من حيث التكلفة والفعالية. وتتابع شعبة الترجمة التحريرية والتحرير هذه التطورات
لإدخالها في الوقت المناسب.
وبوسع المترجمين طباعة
نصوصهم طباعة ذاتية (Self-typing) فلا
يكتفون بتقديم مسودة مكتوبة على الحاسوب بل يقدمون نصوصا مطبوعة طباعة دقيقة يمكن
بعدئذ إرسالها إلى المطبعة دونما تغيير كبير.
ولن يمر وقت طويل إلاّ ويكون باستطاعة المراجع أن يستعمل الحاسوب في مراجعة الترجمة، فيستطيع
إضافة تعديلاته بإدخالها مباشرة على
الحاسوب. وينبغي له في هذه الحالة أن يكتب
التعديل بشكل مميز لكي يستطيع المترجم عند اطلاعه على النص المراجع أن يستفيد من
تصحيح الأخطاء، وهذه أداة أساسية من أدوات التدريب.
2 -التعرف الصوتي Voice Recognition
هذه الوسيلة
يتوقع لها أن تحدث تغييرا نوعيا هائلا. فهي تجمع بين "الإملاء"،
إملاء النص، وهو أسرع من "الطباعة الذاتية"، وكتابته تلقائيا على
الحاسوب بمجرد النطق به. وقد تطورت هذه التكنولوجيا في السنوات الأخيرة واشترت
الأمم المتحدة عددا من النسخ لتجربتها وشُكِّل فريق برئاسة الزميل خضر عبد الرازق
لاختبارها تمهيداً لتعميمها في دوائر الترجمة التحريرية.
3 -خدمة المؤتمرات عن بُعد Teleconferencing
(أ)الترجمة
التحريرية عن بُعد Remote
translation
كان ضروريا في الماضي الانتقال
من قطر إلى آخر ومن قارة إلى أخرى لخدمة المؤتمرات. وبفضل التطورات
التكنولوجية الحديثة أصبح في الإمكان خدمة المؤتمرات دون الحاجة إلى الانتقال إلى
مكان الانعقاد.
وقد حدث هذا في المؤتمر العالمي المعني بالمرأة الذي انعقد في بيجين
عام 1996، فكان باستطاعة دوائر الترجمة في المقر أن تخدم المؤتمر المنعقد في
الصين. وكانت الوثائق ترسل إلى نيويورك بالوسائل الإلكترونية بعد انتهاء الجلسات
في بيجين فتترجم في الدائرة العربية والدوائر الأخرى وترسل إلى المؤتمر بالوسائل
ذاتها وتصل إلى المندوبين في موعد مناسب قبل اجتماعاتهم التالية. وحدث ذلك أيضا في
مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي للمفوضين المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية، الذي
عقد في روما في صيف عام 1998. فقد كان كثير من الترجمات يتم في جنيف ويرسل
إلكترونيا إلى المؤتمر في روما.
وبالطبع، فإن لهذا آثاره السلبية على المترجمين إذ كان السفر إلى
البلدان التي تعقد بها المؤتمرات حافزا لهم في ذاته ومعينا على اكتساب المعلومات
عن بلدان العالم وعن الثقافات والشعوب المختلفة. ولكن ككل شئ آخر، فإن لهذا الأمر
منافعه، وله أيضا بعض الآثار السلبية.
(ب)الترجمة الشفوية عن بُعد Remote interpretation
اهتمت مؤسسات منظومة الأمم المتحدة بالترجمة الشفوية عن بعد منذ ربع
قرن. وأجرت الأمم المتحدة تجربة ناجحة في عام 1999 بين جنيف وفيينا جمعت بين جودة
الصوت والصورة، وإن شكا المترجمون من الإجهاد إلى حد ما. ولكن ثمة حاجة إلى إجراء
تجارب أخرى لاستكمال دراسة أثرها على الموارد البشرية والمالية والتقنية. وستجرى
تجربة ثانية في عام 2000 .
غير أن الجمعية العامة، وإن شجعت الأمين العام على مواصلة جهوده لاستخدام
تكنولوجيات جديدة، حريصة على ألا تشكل الترجمة الشفوية عن بعد بديلاً للترجمة
الشفوية في الموقع وألا يؤثر استخدامها في جودة الترجمة الشفوية أو في معاملة
اللغات الرسمية الست على قدم المساواة، أو يؤدي إلى تخفيضات أخرى في وظائف اللغات.
ومن المتوقع أن يزداد استخدام الترجمة الشفوية عن بعد بازدياد تقدم
التكنولوجيا في هذا المضمار.
الجزء
الثاني
وثائق الأمم المتحدة: دليل العمل
الجزء الثاني
وثائق الأمم المتحدة: دليل العمل
المقصود بالوثائق هو ما تصدره الأمانة العامة
رسميا من مواد مختلفة، ومنها تقارير الأمين العام، وتقارير الهيئات الرئيسية
والفرعية، وورقات العمل، وجداول الأعمال، والقرارات والمقررات، والإضافات
والتصويبات والتنقيحات، ويومية الأمم المتحدة، ومنشورات المنظمة.
ويتناول هذا الدليل عدة مواضيع. فالفصلان الأول
والثاني يهتمان بمسألة الرموز والمسائل المتصلة بها. ويتناول الفصل الثالث موضوع
أرقام العمل وفئات توزيع الوثائق، ضمن أمور أخرى. ويعنى الفصل الرابع بموضوع
المختصرات والخامس بترتيب البلدان والسادس بالمراجع والحواشي وكيفية كتابتها.
ويركز الفصلان السابع والثامن على موضوعي تصويب الوثائق وتقييم نوعية الترجمة.
ويتطرق الفصلان التاسع
والعاشر إلى موضوعي الأرقام الرومانية والأرقام العربية والهندية. ويتناول الفصلان
الحادي عشر والثاني عشر موضوعي ترجمة المحاضر وتحريرها وتدوين المحاضر الموجزة
باللغة العربية. ويتناول الفصل الثالث عشر موضوع تحرير النصوص المقتبسة والنصوص
العربيـة الأصـل.
ويورد الفصل الرابع عشر
بيانا بإشارات التصحيح الطباعية. أما الفصول الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر
والثامن عشر فتعنى بمواضيع الترجمة والمراجعة الذاتية والمراجعة وطباعة النصوص.
ويتناول الفصل التاسع عشر موضوع النوبات الليلية ونوبات العطل الأسبوعية. ويتناول
الفصل العشرون موضوع المصطلحات. ويعنى الفصل الحادي والعشرون بطريقة إصدار الخرائط
التنظيمية والأشكال البيانية.
الفصل الأول
رموز الوثائق Documents
Symbols
تحمل
وثائق الأمم المتحدة في الأحوال العادية نفس الرموز والتواريخ، أيا كانت اللغة
التي تصدر بها الوثيقة.
ويتألف
رمز الوثيقة مما يلي أو جزء منه:
1 - فئة
التوزيع؛
2 - حرف
يرمز إلى الهيئة التي تصدر الوثيقة باسمها؛
3 - رقم
الدورة أو السنة؛
4 -
الرقم المسلسل للوثيقة؛
5 - نوع
الوثيقة إذا كانت إضافة أو تصويباً أو تنقيحاً أو غير ذلك؛
6 -
تاريخ الوثيقة؛
7 -
اللغة المترجم إليها؛
8 -
اللغة المترجم منها.
وقد
تحمل الوثيقة رمزا مزدوجا فتشير إلى هيئتين، كما يحدث في الوثائق المشتركة بين
الجمعية العامة ومجلس الأمن.
بيان
الرموز(1)
A/-General
Assembly
E/-Economic
and Social Council
S/-Security
Council
T/-Trusteeship
Council
ST/-Secretariat
AT/-United Nations Administrative Tribunal
CCPR/-Human Rights Committee (under the International Covenant on
Civil and Political Rights)
CERD/-Committee on the Elimination of Racial Discrimination
CPC/-Committee for Programme and Coordination
DP/-United Nations Development Programme
ID/-United Nations Industrial Development Organization
TCDC/-High Level Committee on the Review of Technical Cooperation
among Developing Countries
TD/-United Nations Conference on Trade and Development
UNEP/-United Nations Environment Programme
UNITAR/- United
Nations Institute for Training and Research
WFC/-World food Council
ـــــــ
(1)Department of Conference Services, United Nations Manual,
United Nations, New York, 11-14.
3 - إضافات لتكوين رموز هيئات
فرعية:
-AC. …/-Ad hoc committee or similar body
-/C. …/-Standing, permanent or sessional committee
-/CN. …/-Commission